السيد هاشم البحراني

325

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

مخالفيهم من الأهل والمال والولد في دار الدنيا ، والله يا علي ما خلقت إلا ليعبد ربك ولتعرف بك معالم الدين ويصلح بك دارس السبيل ولقد ضل من ضل عنك ، ولن يهتدي إلى الله عز وجل من لم يهتد إليك وإلى ولايتك ، وهو قول ربي عز وجل : * ( وأني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى ) * يعني إلى ولايتك ولقد أمرني ربي تبارك وتعالى أن افترض من حقك ما افترضه من حقي ، وأن حقك لمفروض على من آمن بي ولولاك لم يعرف حزب الله ، وبك يعرف عدو الله ومن لم يلقه بولايتك لم يلقه بشئ ، ولقد أنزل الله عز وجل إلي * ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ) * يعني في ولايتك يا علي * ( وإن لم تفعل فما بلغت رسالته ) * ولو لم أبلغ بما أمرت به من ولايتك لحبط عملي ، ومن لقي الله عز وجل بغير ولايتك فقد حبط عمله وعد ينجز لي أقول إلا قول ربي تبارك وتعالى ، وإن الذي أقول لمن الله عز وجل أنزله فيك " ( 1 ) . الحديث الثالث : سعد بن عبد الله عن علي بن إسماعيل ابن عيسى عن الحسين بن سعيد عن علي بن النعمان عن محمد بن مروان عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله * ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته ) * قال : " هي الولاية " ( 2 ) . الحديث الرابع : العياشي في تفسيره بإسناده عن أبي صالح عن ابن عباس و [ جابر بن ] عبد الله قالا : أمر الله محمدا ( صلى الله عليه وآله ) أن ينصب عليا ( عليه السلام ) للناس ليخبرهم بولايته فتخوف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يقولوا : حابى ابن عمه ، وأن يطعنوا في ذلك [ عليه ] فأوحى الله إليه * ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ) * فقام رسول الله [ بولايته ] يوم غدير خم ( 3 ) . الحديث الخامس : العياشي بإسناده عن حنان بن سدير عن أبيه عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " لما نزل جبرائيل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حجة الوداع بإعلان أمر علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) * ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ) * . . . إلى آخر الآية قال : فمكث النبي ( صلى الله عليه وآله ) ثلاثا حتى أتى الجحفة فلم يأخذ بيده فرقا من الناس فلما نزل الجحفة يوم الغدير في مكان يقال له : ( مهيعة ) فنادى الصلاة جامعة فاجتمع الناس فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : من أولى بكم من أنفسكم قال : فجهروا فقالوا : الله ورسوله ثم قال لهم الثانية فقالوا : الله ورسوله ثم قال لهم الثالثة فقالوا : الله ورسوله فأخذ بيد علي فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من

--> ( 1 ) أمالي الصدوق : 583 / 803 . ( 2 ) مختصر بصائر الدرجات : 64 . ( 3 ) تفسير العياشي : 1 / 332 ح 152 .